وزارة الري: حماية الشواطئ أولوية لمواجهة مخاطر المناخ
في ظل التحديات المتسارعة التي تفرضها التغيرات المناخية، تتحرك الدولة المصرية بخطى مدروسة لحماية شواطئها الممتدة على البحرين المتوسط والأحمر، باعتبارها خط الدفاع الأول عن المجتمعات الساحلية والاستثمارات والبنية التحتية الحيوية. وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ حزمة من المشروعات القومية الهادفة إلى الحد من التأثيرات السلبية لارتفاع منسوب سطح البحر ونحر الشواطئ، اعتمادًا على أحدث الأساليب الهندسية والبيئية.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال حماية الشواطئ الجارية حاليًا، والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية وجودة التنفيذ، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة ويحافظ على استدامة المناطق الساحلية.
واستعرض الوزير خلال الاجتماع مشروعات الحماية الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها مشروع حماية ساحل الإسكندرية «المرحلة الأولى» من بئر مسعود حتى المحروسة بطول 2 كيلومتر، ومشروع حماية ساحل الإسكندرية «المرحلة الثانية» بطول 600 متر، والذي يستهدف حماية سور وطريق الكورنيش بمنطقة لوران، إلى جانب استعادة الشاطئ الرملي بتلك المنطقة الحيوية.
كما تشمل المشروعات الجارية إنشاء حواجز أمواج أمام سرية القوات البحرية بمدينة رأس البر بمحافظة دمياط، لحماية الأراضي المكتسبة أمام السرية، بالإضافة إلى المرحلة الثانية من أعمال حماية شاطئ الأبيض بمدينة مرسى مطروح، ومشروع حماية المناطق الساحلية المنخفضة غرب ميناء إدكو بمحافظة البحيرة، وأعمال حماية المنطقة الساحلية المنخفضة بمنطقة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ.
وفي إطار التوسع في مشروعات الحماية، يجري الإعداد لتنفيذ مشروعين جديدين، هما حماية المنطقة الشاطئية شرق قرية البنايين والمرازقة بمحافظة كفر الشيخ، وحماية المنطقة الواقعة شرق عزبة البرج «المرحلة الثانية» بمنطقة طوال أبو الروس بمحافظة دمياط، بما يعزز من قدرة تلك المناطق على الصمود أمام التغيرات المناخية المتوقعة.
كما تواصل الوزارة الانتهاء من الدراسات الخاصة بإدارة خط الشاطئ على امتداد الساحل الشمالي بطول 1200 كيلومتر، إلى جانب إعداد دراسات الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، في إطار رؤية شاملة تتعامل مع الشريط الساحلي كوحدة مترابطة واحدة، وليس كمشروعات منفصلة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان الاستدامة البيئية والاقتصادية.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن الوزارة تنفذ مشروعات حماية متنوعة تجمع بين الحلول التقليدية والتقنيات الطبيعية الصديقة للبيئة، بما يعزز كفاءة منشآت الحماية ويخفض تكاليف الصيانة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن هذه التجارب تمثل نماذج رائدة يمكن البناء عليها في المشروعات المستقبلية.
وأشار الوزير إلى حرص الوزارة على دعم جهود التنمية الساحلية وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين والمواطنين، من خلال تسريع إصدار تراخيص الأعمال بالمنطقة الشاطئية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، عبر اجتماعات دورية للجنة العليا لتراخيص الشواطئ، فضلًا عن إنشاء تطبيق رقمي مخصص لتراخيص الشواطئ، بما يواكب توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات.
وتعكس هذه الجهود رؤية الدولة المصرية في التعامل الاستباقي مع تحديات تغير المناخ، وحماية مقدراتها الطبيعية، وضمان استدامة التنمية في المناطق الساحلية، بما يحفظ حقوق الأجيال الحالية والقادمة، ويؤكد التزام مصر بمسؤولياتها البيئية والتنموية على المستويين الإقليمي والدولي.


.jpg)
-2.jpg)
-1.jpg)

